ميرزا حسين النوري الطبرسي

96

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وفي حاشية تكلمة غرر الفوائد للسيد الأجل المرتضى عن فاطمة بنت الحسين ( ع ) عن عمتها زينب بنت علي ( ع ) عن أسماء بنت عميس أنها قالت : أهدي إلى النبي ( ص ) عناق مشوية « 1 » فبعث إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين ( ع ) فأجلسهم معه ليأكلوا ، فأول من ضرب بيده إلى العناق الحسن ( ع ) فجذبت فاطمة ( ع ) يده وبكت ، فقال رسول اللّه ( ص ) : فداك وما شأنك لم تبكين ؟ قالت : يا رسول اللّه رأيت في منامي البارحة كأنه أهدي إليك هذه العناق ؛ وكأنك جمعتنا فأول من ضرب بيده إليها الحسن ( ع ) فأكل ومات فقال ( ص ) : كفوا ، ثم قال : يا رؤيا فأجابه شيء لبيك يا رسول اللّه . قال : هل أريت حبيبتي شيئا ؟ قالت : لا والذي بعثك بالحق ، قال : يا أحلام فأجابه شيء لبيك يا رسول اللّه ، قال : أريت حبيبتي شيئا ؟ قال : لا والذي بعثك بالحق نبيا . قال : يا فأجابه شيء « 2 » لبيك يا رسول اللّه ، قال : هل أريت حبيبتي شيئا ؟ قال : لا والذي بعثك بالحق نبيا . قال : يا شيطان الأحلام ، فأجابه شيء لبيك يا رسول اللّه ، قال : هل أريت حبيبتي شيئا ؟ قال : نعم أريتها كذا ، قال : ما حملك على ذلك . قال : العبث ، قال : لا تعد إليها ، ثم تفل عن يساره ثلاثا ، وقال : « أعوذ باللّه من شر ما رأيت » ثم قال : كلوا بسم اللّه . ثم أن بعض الأعاظم : نقل أصل الرؤيا مختصرا هكذا أنها ( ع ) رأت أن أباها وبعلها وابنيها ( ع ) خرجوا إلى حديقة بعض الأنصار ، فذبح لهم عناقا وطبخ واجتمعوا عليه ؛ وأخذ رسول اللّه ( ص ) منه لقمة فوقع ميتا ؛ وأخذ علي ( ع ) لقمة فوقع ميتا ، وأخذ الحسن ( ع ) لقمة فوقع ميتا ، وأخذ الحسين ( ع ) لقمة فوقع ميتا ؛ فانتبهت محزونة كاتمة أمرها ، فأتى رسول اللّه ( ص ) وخرج بهم أجميعن إلى الحديقة

--> ( 1 ) العناق كسحاب : الأنثى من أولاد المعز ( بزغاله ) . ( 2 ) هيهنا بياض في الأصل ولعل الساقطة لفظة ( أضغاث ) .